الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٧خبر يخصّ به صلاة الظهر وحدها من سائر الصلوات؛ لأجل العلة التي ذكرها - صلى الله عليه وسلم -.
ويدل على فضل تعجيل الصلاة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أوّل الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله»(1)، وأقل ما للمصلي في أول وقتها أن يكون عليها محافظا، ومن المخاطرة بالشغل /205/ والنسيان عن الأوقات خارجا، ورضوان الله إنّما يكون من المحسنين، والعفو يشبه أن يكون للمقصرين، والله أعلم.
ومن غيره: عن أبي محذورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أوّل الوقت رضوان الله، ووسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى هذا في صلاة الفرض جماعة أو في غير الجماعة، وحيث أطلق فيكون كذلك، والعفو لا يكون إلا عن زلة غير مستحبة وهذا صحيح، وهو على خلاف قياس أبي حنيفة، ولعله لم يحقق صحة الحديث ولم يبلغه هذا؛ لأن القياس من شرطه أن لا يكون في نص الكتاب ولا نص السنة إذا صحت.
مسألة: ومن غيره: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمّنا(3) جبرائيل عند الكعبة مرتين، صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم جاء من الغد فصلى بي
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 984؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 2050. وأخرجه الترمذي بمعناه، أبواب الصلاة، رقم: 172.
(2) أخرجه الدراقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 985؛ وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال، باب في فضل الصلاة، رقم: 48؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 2049.
(3) ق: أمّني (خ: أمّنا).