قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٤

الشمس، فقد أدرك الصبح»(1)؛ فكان أبو ثور يقول: إنما ذلك لمن نام أو سها، ولو عمد لذلك رجل لكان مخطئا مذموما عند أهل العلم بتفريطه في الصلاة. وقال أصحاب الرأي: إذا طلعت الشمس، وقد بقي على الإنسان من الصبح ركعة؛ فسدت صلاته، وعليه أن يستقبل الفجر إذا طلعت (خ: ارتفعت) الشمس، فإذا نسي العصر حتى صلى ركعة وركعتين حتى غربت الشمس؛ أتم صلاته.

قال أبو سعيد: معي /215/ أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنّ أول صلاة الفجر منذ يطلع الفجر إلى أن يطلع قرن من الشمس قليل أو كثير، ويخرج في معاني قولهم عندي: إنه لا صلاة إذا طلع قرن من الشمس شيء من فريضة ولا نافلة ولا بدل، وأنه من أدرك من صلاته شيئا، فصلى قبل أن يطلع قمر(2) الشمس شيء، ثم طلع عليه منها شيء، أنه لا صلاة له ذلك الوقت، ويلزمه الإمساك عن الصلاة حتى يستتم طلوع الشمس، فإذا تم طلوعها؛ فمنهم من يقول: يبنى على صلاته ما صلى. ومنهم من يقول: يبتدئها، ويعجبني أن يمضي على صلاتها ويتمها؛ لأنه قد صلاها على السنة، وقد منعته السنة الصلاة بإنفاذ لها، ولم يخرج من معاني الصلاة إلا بالسنة، فما لم يعمل أو تكلم بما يفسد الصلاة، ولا يرى الخروج من الصلاة، وكان على نية إتمام الصلاة؛ فأوجب له بها تمامها بإتمامه لها بعد طلوع الشمس. انقضى الذي من

(1) أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، رقم: 579؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 608؛ ومالك، كتاب وقوت الصلاة، رقم: 5.

(2) ق: قرن (خ: قمر).

٧٬٩٨٦ / ٣٦٬٧٥٥