قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٣

تعظيم الفرض؛ فنقول: إنّ هذه صلوات معروفة أنها سنن لا تشبه بصلوات الفرائض، وأما الوتر فإنها واجبة، ولكن دون الفرائض. وقيل: فرض، والأصح أنها واجبة دون الفرائض، فلو أدّت صلاة جماعة لتشابهت الفرائض الخمس، فلذلك(1) لم تصل صلاة جماعة إلا بعد قيام شهر رمضان، ومن صلى القيام جماعة، ولو لحق منهن ركعتين أو أقل، جاز له أن يصلي الوتر مع الإمام صلاة جماعة، وأما من لم يلحق بصلاة القيام مع الإمام جماعة بسجدة من ركعة، أو لحق معه حيث ما يقول: "التحيات المباركات لله"؛ فلا يصلي الوتر معه صلاة جماعة، وإذا لحقه في التحيات قبل أن يقول: "والصلوات"؛ جاز له فيما أراه صحيحا، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ عبد الله بن محمد القرن: وسألت عن الصلاة بعد طلوع الفجر، وتكون طاعة أو نافلة، يستحب أو يكره، وكذلك الصلاة قبل المغرب جائزة أم لا؟ /265/ فمعي أنه لا يخفى عليك القول السائر من الفقهاء في ذلك، وسأذكر لك من ذلك ما يسّر الله لي أنّ الصلاة بعد طلوع الفجر، وقبل الصلاة المفروضة لا يعجبني إلا ركعتي الفجر، والنهي واقع، غير أن ذلك غير حرام الصلاة في ذلك، ولا محجورة كالأوقات المحجورة بلا نهي واقع؛ لأجل تعجيل الفريضة وانتظارها، وفضيلة الذكر في ذلك الوقت بعد ركعتي الفجر، وإن كانوا وسّعوا لمن فاته التهجد بالليل، وكان في فسحة من الوقت أن ينتفل، ويعجبني كما يعجبهم ورتبوه. وأما الصلاة قبل صلاة المغرب وبعد حضور وقتها؛ فكذلك نقول من غير حرم فيه الانتقال. وكره من كره منهم ذلك لأجل

(1) ق: فكذلك.

٨٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥