الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٢قال لعائشة: «ناوليني الخمرة» وهي في المصلّى فقالت: إني حائض. فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ليست الحيضة في كفّك»(1). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. /263/
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وهل تكره الصلاة بدلا أو نافلة قبل صلاة المغرب، بعد ما حضر وقت صلاة المغرب أم لا؟
الجواب: كان والدي ? تعالى(2) يكره لنا أن نصلي نفلا نتقدم به على الفرائض، حتى صلاة الزوال المشهورة في الكتب، نهاني أن أصليها، وقال: إن كنت تحب ما أحب لا تتقدم على الفرائض بنفل؛ تعظيما للفرض، حتى في الحجكره أن يزار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الحج لمن أمكنه أن يحج قبل الزيارة، ونهاني عن ذلك.
فقلت له: أنا حاج مع من هو مالك الأمر على [غير اختيار](3)؛ فقال: لا بأس من عذر، ولكن يكون على غير الخيار في الأفضل، وقد رأيت دليلا يدل على صحة ذلك بصلاة العصر، كيف لم يتقدمها المسلمون بنفل حيث لم يصح بعدها، فذلك أكبر شاهد على صحة رأيه، وكذلك لم يصل العلماء الوتر جماعة تعظيما للفرض.
فإن قلت: إن صلاة الضحى والعيدين والكسوف والخسوف وقيام شهر رمضان، /264/ جاز فيهن صلاة الجماعة، ولم يكن ترك صلاتهن جماعة من
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحيض، رقم: 298؛ وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 261؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 134.
(2) زيادة من ق.
(3) ق: اختيارنا.