قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٥

الباب الرابع عشر في الصلاة في المقبرة

وأما المقبرة فالموضع الذي يقبر فيه، [يقال: مقبرة](1) ومقبَرة (بفتح الباء وضمها) وهو المقبري، والمقبر المصدر والمقبري موضع القبر، تقول: قبرته، فأنا أقبره قبرا أو مقبرا.

مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: ثبت أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «جعل لي كلّ أرض طيّبة مسجدا وطهورا»(2)، وجاء عنه أنه قال: «الأرض كلّها مسجد إلاّ المقبرة والحمّام»(3)، واختلفوا في الصلاة في المقبرة؛ وروينا عن علي بن أبي طالب، وابن /267/ عباس، وعبد الله بن عمر، وعطاء، والنخعي أنهم كرهوا الصلاة فيها. واختلف عن مالك فيها؛ فحكى ابن القاسم عنه أنه قال: لا بأس بالصلاة في المقابر. وحكي عن أبي معصب أنه قال: لا أحب ذلك.

قال أبو بكر: ونحن نكره ذلك ما كره أهل العلم؛ استدلالا بالثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اجعلوا في بيوتكم نصيبا من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا»(4).

(1) زيادة من ق.

(2) أخرجه ابن الجارود في المنتقى، كتاب الطهارة، رقم: 124؛ والسراج في حديثه، رقم: 313؛ وابن المنذر في الأوسط، كتاب التيمم، رقم: 507.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 492؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 317؛ وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 745.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 432؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 777؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1043.

٨٬٠١٧ / ٣٦٬٧٥٥