قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٦

قال أبو سعيد: معي أنه جاء معنى الكراهية في الصلاة في المقبرة، وفي بعض قول أصحابنا: إنهم لا يأمرون بذلك إلا من ضرورة، فإن صلى مصل هنالك؛ ففي بعض قولهم: إن صلاته تامة. وفي بعض قولهم: إن عليه الإعادة، إذا ثبت ذلك عندي إجازة صلاته؛ لأنها من سائر الأرض، والأرض كلها طاهرة ما لم يعلم نجاستها، ما لم يصح فيها معنى يوجب الإجماع على نجاستها، فطهارتها أولى بمعنى الحكم. وأما في التنزه فذلك إلى الفاعل، فإن كانت الصلاة على قبر، فمعي أنه أشبه /268/ قولهم: إنّ عليه الإعادة إذا لم يكن من عذر، وقد يخرج عندي إجازة صلاته إذا كان معنى الميّت، فهنالك سترة تحول بينهما، ولو كان طاهرا، ويعجبني إذا كانت الصلاة على القبر أن يعيد، ولا نقض على من صلى على قبر، ولكنه مكروه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب المصنف: وتجوز الصلاة على الجنائز في المقبرة ولو استقبلها، وتجوز الصلاة في القبور.

قال محمد بن محبوب: ويكره له ذلك، وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الأرض مسجد كلها إلا المقبرة»(1)، وأنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «اجعلوا في بيوتكم نصيبا من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا»(2).

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي: والصلاة في المقبرة جائزة ما لم يصل على قبر. وقال من قال من المسلمين: ينفسخ عنه ذراعا. وقال بعضهم: ثلاثة أذرع. وقال بعضهم: سبعة أذرع. وقال بعضهم: خمسة

(1) تقدم عزوه بلفظ: «الأرض كلّها مسجد إلاّ المقبرة والحمّام».

(2) تقدم عزوه.

٨٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥