قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٨

الباب الخامس عشر في الصلاة في مواضع الأنعام ومرابطها، وفي المقبرة والمجزرة وقارعة الطريق

/269/ من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن الصلاة في معاطن الإبل، وأذن بالصلاة في مراح الغنم»(1)، وأجمع كل من يُحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم، إلا الشافعي فإنه(2) قال: لا أكره الصلاة في مرابض الغنم إذا كان سليما من أبوالها وأبعارها، وممن روينا عنه أنه رأى أن يصلى في مرابض الغنم، ولا يصلى في أعطان الإبل جابر(3) بن سمرة، وعبد الله بن عمر، والحسن البصري، ومالك، وإسحاق، وأبو ثور، وروينا عن أبي ذر أنّه دخل في زرب غنم فصلى منه. وعن [ … ](4) الزبير أنه صلى في مراح الغنم، وصلى ابن عمر في دمن الغنم، ورخص ابن سيرين، والنخعي، وعطاء بن أبي رباح في ذلك.

قال أبو بكر: جائزة في مراح الغنم؛ استدلالا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أينما أدركتك

(1) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 348؛ وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 768؛ وأحمد، رقم: 10611.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أنه.

(3) في النسختين: جائزة.

(4) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل سطر وكلمتان.

٨٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥