الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٦تكبيرة الإحرام؛ لأنه يحرّم العبث والحركات بعد تكبيرة الإحرام، وهي افتتاح الصلاة؛ الدليل على ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»(1)، فقويت حجتنا بهذا الخبر [وساغ](2) في العقل والنظر، وقد أبطل أصحابنا صلاة من يوجّه بعد تكبيرة الإحرام، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: الحجة في وجوب فرض تكبيرة الإحرام قوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:111]، معناه: عظمه تعظيما، وقوله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر:3]، هو بمعنى فرض تكبيرة الإحرام. والحجة في وجوب القراءة قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:20] الآية، وقول النبي - عليه السلام -: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»(3)، والحجة /314/ [في] وجوب الركوع والسجود قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج:77]، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان:64]. والحجة في وجوب التشهد أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يعلّم أصحابه التشهد كما يعلّمهم السورة من القرآن»(4)، فدلّ(5) بذلك على تأكيده ووجوبه. والحجة في وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:56]. والحجة في وجوب اعتدال الركوع والسجود والجلسة بين