الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨يُستحسن أن يبيّن ذلك، ولو في أوّل الكتاب، وإذا بدّل اللّفظ؛ فإمّا أن يذكره في أوّل الكتاب، أو في موضع منه، وإمّا أن يذكر أنّه على معنى قوله تحرّزا عن الشّبهات، وذلك إذا كان الحذف والتّغيير لا يغيّر معاني الأوّل في أحكامه إلى غير ما أراده هو من المعاني؛ فاعرف ذلك.
مسألة: ومنه: أعني ناصر بن أبي نبهان: وسئل عمّا يوجد في تصنيف الشّيخين: أبي سعيد وأبي نبهان على أثر مسائل لغيرهما مكتوب: "قال غيره"؛ هل يجوز لي أن أكتب: "قال أبو سعيد"، أو "أبو نبهان" مكانَ "قال غيره"؟ إذا كنت أطمئنّ أنّه عنهما؛ لأنّ ذلك في تصنيفهما(1) وتأليفهما وبخطّهما، ودليلي كلامهما(2) الفائق، أم ترك ذلك أسلم؟
الجواب: إذا عرفه أنّه عنه بالشّهرة أو المعرفة، كما في كتاب المعتبر، "قال غيره"، ويعرفه بالشّهرة أنّه هو أبو سعيد، وبذلك عرف أنّه تأليف أبي سعيد، 217 س وإلاّ فهو لم يذكر نفسه فيه، ويرفع منه عنه؛ فما عرفه كذلك؛ جاز أن يذكره كما ذكرت، وما لم يعرفه فهو مشكوك موقوف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسئل عمّن احتاج إلى نسخ بعض كتب القوم، يجوز أن يكتب ما يجد فيه من التّرضّي والتّرحّم على أشياخهم، من غير أن يعتقد ذلك؟ وكذلك القراءة لذلك كان وحده، أو معه غيره؟ أرأيت إذا وجد شيئا لا يجوز عند أصحابنا، هل له أن يكتبه كما وجده، كي يعرف قولهم، وإن كان باطلا؟