قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧

محمدٌّ صلّى عليه الخالق … وإنّه بِربِّه لَواثق

الجواب: ليس مِن أخلاق الصّالحين 216 س أن يحذفوا الصّلاة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا أحبّ من نسخ كُتُب العِلم، أن ينسخها على ما ألّفها أهلُها من الحقّ، إلاّ إن أراد أن يؤلّف وحده، وينقل في كتابه؛ فله أن ينقل ما شاء، ولكنّ الصّلاة على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا أحبُّ حذفها.

وإن كان الكتاب لغيره وعن القوم؛ فالأحسن أن ينسخه كما يجده من حقٍّ وباطلٍ، ولا يحذف منه الباطل؛ ليعرف أصحابه أهل العلم أنّهم فارقوا ذلك المذهب، على ذلك الباطل، وبمعرفة باطلِ أهلِ المذاهب يصحّح مذهبه أنّه على الحقّ.

وإن كان من كتب أصحابنا وفيه باطل؛ فإن كان فيه شتمُ مسلمٍ تقيٍّ؛ فلا يجوز له نسخه، إلاّ أن يردّ فيه أو يحذف الباطل، وبين كتب أصحابنا وبين كتب قومنا في هذا فرقٌ؛ لأنّ ضعفاء العلم تغتر بالباطل مِن كتبنا، ولا تغترّ بالباطل بِكتب قومنا، بل يزدادون به ثقةً بصحّة مذهبهم؛ فاعرف ذلك.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي: وإذا أردتُ أن أنسخ مِن شيءٍ مِن الكتبِ هل لي أن أترك شيئًا، وأكتب شيئًا من المسائل، وأترك بعض استفهام في السّؤال وآتي بالجواب إذا كان يُفهَم، أو أترك السّؤال وآتي بالجواب، وأختصر في اللّفظ وآتي بالمعنى، /217 م/ أم ماذا يعجبك سيّدي؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: لا يضيق ما ذكرت على هذه الصّفة عندنا، إذا لم يتبدّل المعنى فيه، والله أعلم.

وقال الشيخ ناصر بن أبى نبهان الخروصي في جوابها: يجوز له أن ينسخ ما أراد نسخه ويترك ما أراد تركه، وأن يحذف مِن الكلام ما أراد، ولكن