الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٢الباب الأول في فضل الأذان وغير ذلك مما قيل فيه
ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إنّ المؤذنين والملبّين يخرجون يوم القيامة؛ يلبي الملبي ويؤذن المؤذن ويغفر للمؤذنين مدّ أصواتهم، ويشهد للملبي والمؤذن كل شيء سمع صوته من شجر، أو حجر، أو مدر، أو رطب، أو يابس، ويكتب للمؤذن بكل إنسان يصلي في ذلك المسجد مثل حسناتهم، ولا ينقصون من حسناتهم شيئا، ويعطيهم الله ما بين الأذان والإقامة بكل شيء سأل ربه ما يجعل له في الدنيا، ويصرف عنه السوء ويدخر له في الآخرة، وله ما بين الأذان والإقامة كالمتشحط(1) بدمه في سبيل الله بكل يوم يؤذن فيه مثل أجر خمسين شهيداً، وله مثل أجر القائم بالليل، الصائم بالنهار، والحاج والمعتمر، وأجر جامع القرآن والفقه، وإقام الصلاة، وصلة(2) الأرحام.
وأول ما يكسى يوم القيامة إبراهيم خليل الرحمن - صلى الله عليه وسلم - حلة، ثم محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم النبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون، وتلقاهم الملائكة ? يوم القيامة على نجائب من ياقوت أحمر، أزمتها من زمرد أخضر، ألين من الحرير، ورجليها من الذهب الأحمر، وحافتيها /4/ مكلل بالدّر والياقوت، عليها جبائر من السندس، ومن فوق السندس الاستبرق، ومن فوق الاستبرق حرير أخضر، وعلى كل واحد ثلاثة أسورة، سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من اللؤلؤ، في أعناقهم
(1) في الأصل: المتسحط. وفي ق: كالمتشخط. وتَشَحَّطَ المقْتُولُ بدَمِه؛ أَي: اضْطَرَب فيه، وشحَّطَه غيرُه به تَشْحِيطاً، وفي حديث مُحَيِّصةَ: وهو يَتَشَحَّطُ في دمه؛ أَي: يَتَخَبَّطُ فيه ويَضْطَرِبُ ويتمرّغُ. لسان العرب: مادة (شحط).
(2) هذا في ق. وفي الأصل: صلاة.