قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

مسألة عن الشّيخ سعيد بن خلفان الخليليّ: وسئل عن من يكتبُ كتابًا فيعرف بعض الكلام منه، ويبين له آخرًا أنّ ذلك الإعراب غلطٌ منه، هل عليه أن يتتبع ذلك الكتاب حتى يردّ ما /223 م/ غلط؟ أم يتركه ولا بأس عليه؟ أرأيت إذا كتب في حاشية الكتاب فوق بعض الكلمات: هي إعرابها كذا، أو مقصورة أو ممدودة؟

الجواب: لا يبين لي أنّ على الكاتب لزومًا أن يرجع إلى كلّ ما كتبه مِن غلطٍ في الإعراب مِن مصحف أو كتابٍ، وهذا متعارف في العادة أنّه قلّ ما يخلو منه كتابٌ، أو كاتب، أو قارئ، ثمّ إنّه ليس بِحجّة على قارئ ولا سامع، وليسه بمنزلة الفتيا تجوز رفيعته والاعتماد عليه، وأمّا ما كتبته في حاشيةٍ أو في كتابٍ أو غيره مِن أنّ هذا ضبطه كذا، ونقطه كذا، ووزنه كذا، وهو خلاف الحقّ؛ فهذا عليك مع القدرة تدميره أو إصلاحه؛ لأنّ تأثير غير الحقّ لا يجوز، وذلك يبقى أثرًا يُتداول؛ بخلاف الإعراب بالشّكل فوق الكلمة؛ فإنّه أسهل، وليس هو أثرا يرفع، ونقله عنك رفيعة لا يصحّ، ولو وجد بخطِّ يدك، إلاّ أن يُقال: إنّه وجد معربًا بشكل كذا، ثم ليس هو بِحجّةٍ عند السّامع ولا فُتيا ولا أثر، وأرجو أنّه لا يلزمك شيءٌ مِن ورائه، ما لم تتعمّد لباطل؛ فالتّوبة منه، والله أعلم. 223 س

*****

تمّ الجزء الثّاني مِن كتاب قاموس الشّريعة الحاوي طرقها الوسيعة في الاجتهاد في الحوادث واختلاف الرّأي والفُتيا والتّقليد؛ يتلوه إن شاء الله الجزء الثّالث في جواز المجادلة، وفي دليل الخطاب، ومعرفة المحكم والمتشابه، والنّاسخ والمنسوخ، وفي الرّد على مَن طعن في القرآن، وفي خلق القرآن، وفي شيءٍ مِن ذكرِ القراءة،