الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦الجواب: عندي أنّه إذا كتبه كما وجده، ولا يعلم باطله؛ فلا شيء عليه، وعلى من عمل بالباطل الإثمُ، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: وإذا كنت أنسخ جزءا من كتاب بيان الشّرع وأكتب مثلاً مسألةً من أوّل الباب منسوبة عن عالم، وأكتب تتلوها مسألة تشبهها غير منسوبة مِن أوسط الباب 222 س أو مِن آخره، ولم أكتب: انقضت المسألة التي عن ذلك العالم، غير أنّي أفصل بينهما بمسألة مكتوبة بالحمرة، أترى في هذا شيئًا لا يجوز أم لا؟
الجواب: يجوز ذلك، وإنّما لا يجوز أن لا يفصل بينهما بِشيء، ممّا لا ينضاف إلى الأوّل، مثل: "مسألة"؛ لابدّ متى فصلت بلفظة: "مسألة"، ولم يذكر أنّه "عنه" أو "منه"، لم يجز للنّاظر أن ينسبها للأوّل، وسمعت والدي ?، أنكر في تأليف الشّيخ خميس بن سعيد الرّستاقي يكتب مسألة(1) عن فلان، ثم يضيف بعدها: عن غيره، ولا يفصل بينهما بكلمة يعرف(2) انتهى ما قاله ذلك؛ فيوهم النّاظر إلى ذلك أنّ ذلك كلّه عن ذلك العالم المنسوب عنه المسألة الأولى؛ وكذلك أنكر على صاحب المصنّف في ردّه على كتاب الأشراف؛ إذا "قال الشّيخ أبو سعيد: وقد اختلف أصحابنا في هذا، فقيل، وقيل"؛ فيحذف ذلك صاحب المصنّف؛ فيرسم: "أبو سعيد: كذا وكذا"؛ فيكون ذلك منسوبا للشّيخ أنّه عنه، وهو قد رفعه عن غيره، وينبغي أن يحذر من ذلك، والله أعلم.