قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٧٤

أي: ضراط، حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى التأذين أقبل، فإذا ثوب بالصلاة أدبر، فإذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء وقلبه، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر حتى يظل(1) الرجل أن يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل السلام (متفق عليه). وقوله: ﴿اتَّخَذُوهَا﴾، الضمير للصلاة. وقيل: للمناداة.

قيل: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المؤذّن يقول: "أشهد أن محمدا رسول الله"، قال: حرّق الكاذب، فدخلت خادمة بنارٍ ذات ليلة وهو نائم فتطايرت منه شرارة في البيت، فاحترق البيت وأهله. وقيل: فيه دليل على ثبوت الأذان بنص الكتاب، لا بالمنام وحده.

(رجع) قيل: كان منادي رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نادى إلى الصلاة فقام المسلمون إليها، قالت اليهود والنصارى والمنافقون: قد قاموا لا قاموا، فإذا رأوهم ركعا وسجدا استهزأوا بهم وضحكوا منهم، وكان فاجرا إذا سمع الأذان قال: أحرق الله هذا الكاذب، قيل: فدخل غلامه بنار فوقعت شرارة في البيت فاحترق اليهودي بالنار، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يطل.