قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٧٣

قلت له: وإن كان محدثا من بول أو غائط أو جنابة؟ قال: فهو على ما مضى من الاختلاف في فعله وفي /69/ الاجتزاء، وعسى في الجنابة أن تكون من البول والغائط أشد في المنع على رأي من قال به.

قلت له: فإن كان طاهر البدن، إلا أن في ثوبه نجاسة، أيجوز فيجزي، أم لا؟ قال: إن هذا لأقرب من الأول، وإن كان غير خارج من الاختلاف على حال.

قلت له: وما لم يكن في طهارته على وضوء، فالرأي داخل على من صلى به في الجماعة أو منفرداً؟ قال: هكذا قيل في صلاة الجماعة، وأما من صلّى وحده فلا أدري من قول المسلمين في صلاته، إلا أنّها تامة على هذا، لقولهم فيمن تركه بتمامها على حال.

قلت له: ويجوز للمرأة أن تؤذّن فيجزي في الصلاة عن غيره من أذان الرجال؟ قال: لا يجوز لها، فيجزي في حين لجوازه؛ لأنها ممنوعة من أن ترفع صوتها، فلا جواز لأذانها، وعلى كونه منها، وكأنه ليس بشيء في معنى الاجتزاء به، ولا يصح عندي فيه إلا هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن غيره: وللأذان أصل في القرآن، قال - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة:9]. وقال فيما ذم به الكفار: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة:58].

قال غيره: وفي تفسير لبعض قومنا: أي لا يعقلون معاني عبادة الله وشرائعه، /70/ وهذا(1) صفات أتباع الشيطان الذي إذا سمع الأذان أدبر وله حصاص

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: هذه.