قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٧٦

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو محمد: معنى قول القائل: "الله أكبر الله أكبر"، هو التعظيم لله تبارك وتعالى، والذكر له بذلك، والوصف له بأنه الكبير، لا كبر جثة ولا شخص، وإنما المراد في ذلك كبر القدر وعظم المنزلة.

قال الناسخ: ويوجد في غير هذا الموضع /72/ أنه الكبير الشأن.

(رجع) ومعنى: "الله أكبر"، و"الله الأكبر"، و"الله الكبير"، و"الله الجليل"، و"الله العظيم"، كله بمعنى واحد، ولكن لا يقال في الأذان والإقامة(1)، إلا ما عليه المسلمون من قولهم: "الله أكبر"، وإن كان معنى ذلك ومعنى ما ذكرنا واحدا، قال الشاعر:

لعمرك ما أدري وإني لأوجل … على أينا تعدو(2) المنية أول

أي: إني لوجل خائف.

قال الفرزدق:

إن الذي سمك السماء بنى لنا … بيتا دعائمه أعز وأطول

أي عزيزة طولية، ومعنى "أشهد أن لا إله إلا الله": إني أعلم أن لا إله إلا الله؛ لأن الشهادة لا تجب إلا بعلم.

وقد قيل: إنّه يستحب للمؤذّن والمقيم أن يذكر الله بقلوبهما، ويحضر الذكر عند قولهما: "أشهد أن لا إله إلا الله"؛ لأن الشهادة لا تجب إلا بعلم.

وقد قيل: إنّه يستحب للمؤذّن وكذلك عند قولهما: أشهد أن محمدا رسول الله، إني أعلم ذلك علما يقينا، لا شك فيه.

(1) ق: ولا إقامة.

(2) ق: تغدو.