قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٧٧

قال المصنف: وقيل: معنى أشهد: أبين، ومعنى لا إله إلا الله؛ أي لا ثاني معه، ولا أحدا يستحق العبادة سواه. ومعنى قوله: أشهد أن محمدا رسول الله؛ أي إني أعلم أن رسالته صحيحة، وإني لا أشك في ذلك، وأنما أخبر به عن الله فهو الحق.

ومعنى قوله: "حيّ على الصلاة"، فهو الحث /73/ على فعل الصلاة، والعرب تحث على الفعل "بحيّ هل"؛ أي أسرعوا وبادروا.

قال الشاعر:

حين نادانا المنادي حي هل … يقول حي هلي يا رجل

وحي هلا يا رجلان؛ أي أسرعا، وحي هلا يا رجال؛ أي أسرعوا وبادروا.

والصلاة الشرعية التي يحث المؤذن عليها ويأمر بالمبادرة إلى فعلها، وهي هذه الصلاة التي يفعلها المسلمون في الليل والنهار.

ومعنى قوله: "حي على الفلاح"، قد بينا من معنى "حيّ" من لغة العرب أنه الحث والمبادرة والأمر والمسارعة إلى الفعل الذي بيناك به مراد إيجاب (خ: المحادث) عليه.

قال المصنف: قيل: فيجب "حيّ" بسكون الياء الأول، كما قالوا: ليت ولعل، والله أعلم.

(رجع) والفلاح معناه في كلام العرب على وجوه: فمنهم من قال: الفلاح هو النجاة. ومنهم من قال: هو الحياة. ومنهم من قال: الظفر. وقيل: السعادة. ويحتمل غير هذه(1) الوجوه مما تكلمت به العرب.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: هذا.