قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٧٨

قال محمد بن مداد: الفلح والفلاح البقاء.

قال الشاعر:

ولئن كنا كقوم هلكوا … ما لحي ما لقومي من فلح

أي من بقاء. [وفي خ: ما لحيّ نال قومي من فلح](1).

(رجع) والذي عندي والله أعلم أنّ الفلاح هو الظفر في هذا الموضع؛ لقول الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون:1]، وقوله تعالى: ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [لقمان:5]؛ أي ظفروا بمرادهم، والله أعلم.

ومعنى قوله: "قد قامت /74/ الصلاة"؛ إخبار عن وجوب القيام إليها، وإلى فعلها. وقد استحب بعض الفقهاء أن يقول المقيم: "قد قامت الصلاة"، والناس في حال القيام. كذلك يروى أن بلالا كان يشترط على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يسبقه بتكبيرة الإحرام حتى يتم الإقامة. وإقامة الصلاة: قيام الناس بها وفعلهم لها.

وقول القائل: "الناس في الصلاة" و"الإمام في الصلاة" هو مجاز وسعة اللغة، والحقيقة في ذلك أنّه في حال فعلهم للصلاة، وكذلك الإمام في الصلاة في حال فعله لها، والله أعلم.

ومعنى: "الله أكبر الله أكبر": قد بيّنا معناه فيما تقدم من كلامنا هذا، والله أعلم.

ومعنى قوله: "لا إله إلا الله": قد صدرنا بيانه عند ذكرنا "أشهد أن لا إله إلا الله"، فهذا تفسير الأذان والإقامة.

(1) زيادة من ط.