الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٩٠النار»(1). وحدّث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن: «عيسى بن مريم - عليه السلام - أرسلته أمه إلى المكتب ليتعلم الخط، فقال له المعلم قل: "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال عيسى: وما بسم الله؟ فقال المعلم: لا أدري، فقال عيسى: الباء بهاء الله، والسين سناؤه، والميم ملكه»(2). وقيل: إن "بسم الله الرحمن الرحيم" روضة من رياض الجنة، لكل حرف /85/ منها تفسير على حدة، فالباء على ستة أوجه:
بارئ خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر:24].
بصير بخلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:26،27].
باعث الخلق بعد الموت للثواب والعقاب من العرش إلى الثرى، بيانه: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج:7].
بَرٌّ بالمؤمنين من العرش إلى الثرى، بيانه: ﴿هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور:28].
والسين على خمسة أوجه:
سميع لأصوات خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم﴾ [الزخرف:80].
(1) أخرجه بمعناه كل من: الديلمي في الفردوس، رقم: 6597؛ وابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف، رقم: 1578.
(2) أخرجه الواقدي في فتوح الشام بلفظ قريب، 2/ 201. وأخرجه بمعناه كل من: ابن حبان في المجروحين، رقم: 45.