قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٨٩

فأتاه بثان فكتب فيه فانفلق كذلك، فأتاه بثالث فكان كذلك، فقال له: لو أتيت بكل ما أمكن أن تأتي به لم يكن إلا ما رأيت، فإني إذا ذكرت الله ذكرته بهيبة وحضور.

وقال بعض الصالحين: من قرأ "بسم الله الرحمن الرحيم" اثني عشر ألف مرة، يصلي آخر كل ألف ركعتين، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسأل حاجته، ثم يعود إلى القراءة، فإذا بلغ الألف فعل مثل ذلك إلى انقضاء العدد المذكور، فإذا فعل ذلك قضيت حاجته، كائنة /84/ ما كانت، بإذن الله تعالى.

وقيل: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل كان يأكل الشياطين؟ قال: نعم، كل مائدة ما(1) يذكر اسم الله عليها، فإنه يأكل منها. وقال بعض الحكماء: إن "بسم الله الرحمن الرحيم" عنوان كتاب الله إلى عبيده، فإذا أرسل السيد إلى عبده كتابا، ونظر العبد إلى عنوانه يعلم أن سيده غضبان عليه أم راض عنه، فإذا كان عنوان كتاب هذه الأمة "بسم الله الرحمن الرحيم"، ولم يقل "بسم الله العزيز الجبار"، أو "بسم الله شديد العقاب" فاعلم أنّه راض عنك، يريد معاملتك بالرفق واللين.

وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خير الناس وخير من يمشي على الأرض: المعلمون، كلما خلق الدين جدّدوه، اعطوهم ولا تستأجروهم فتحرموهم، فإن المعلم إذا قال للصبي "بسم الله الرحمن الرحيم"، قال الصبي: "بسم الله الرحمن الرحيم" كتبت براءة للصبي ولوالديه وبراءة للمعلم من

(1) ق: لا.