قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٩٢

منعم على خلقه من العرش إلى الثرى؛ ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان:20].

متفضل على خلقه من العرش إلى الثرى؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ [غافر:61].

مصور خلقه من العرش إلى الثرى؛ ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر:24].

وقال أهل التحقيق: المعنى في "بسم الله الرحمن الرحيم" التيمن، والتبرك، وحث الناس على الابتداء في أقوالهم وأفعالهم "ببسم الله"، كما افتتح الله كتابه.

ومن غيره: والباء متعلقة بمحذوف، تقديره: بسم الله أقرأ أو أتلو. كما أن المسافر إذا حل أو ارتحل، فقال: "بسم الله"، فمعناه "باسم الله أحل وباسمه أرتحل". وتعلق الاسم بالقراءة تعلق العلم بالكتابة في قولك: كتبت بالقلم، على معنى أن المؤمن لما اعتقد أن فعله لا يكون معتدا به في الشرع واقعا على السنة؛ حتى يصدر بذكر الله تعالى، وإلا كان [فعلا كلا فعل جعل فعله معقولا(1) "باسم الله"، كما يعقل(2) الكتب بالقلم](3)؛ ومعناه من الله: يعلم عباده كيف يتبركون باسمه، وكيف يحمدونه ويمجدونه ويعظمونه(4).

(رجع) /87/ "الله": أصل هذه الكلمة "إله" في قول بعض أهل العلم، فأدخلت الألف واللام تفهيما(5) وتعظيما؛ إذ هو اسم الله تعالى، فصار "له"

(1) ق: مقفولا.

(2) ق: يقفل.

(3) هكذا في النسخ الثلاث.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: يعطونه.

(5) هكذا في الأصل، ق.