الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٦رأسه بتكبيرة وقعد، فإذا قعد قطعها، فإذا رجع كل عضو (خ: كل عظم) إلى مفصله ولم يبق شيء يتحرك منه بدن في قعوده، قال حينئذ: "الله أكبر" أخذا في الثانية، ومبتدؤها مذ كونه قاعدا إلى وضوع جبهته على الأرض للسجود. وقيل: تمكين القعود هاهنا بين السجدتين فريضة.
فإذا سجد الثانية رفع رأسه بتكبيرة، ومبتدؤها منذ(1) يطلق رأسه من الأرض إلى أن قبل أن يعتدل في قيامه مما يكون مطأطئا كأخذه في التكبيرة، إذا أراد السجود من بعد فراغه من قراءته في حد قيامه.
فإذا انتشى من السجود قائما إلى صلاته جعل يديه على ركبتيه، /133/ ونهض قائما على أطراف أصابع رجليه من قبل أن يستوي قائما، ثبت قدميه جميعا على الأرض، ولا يستقبل قائما إلا بعد أن يرسخ جميع قدميه على الأرض؛ لئلا ينتشي من الأرض على أطراف أصابعه، إلى أن يستقبل قائما، ولا يزداد في قيامه فوق ما خلقه الله عليه (خ: عليها)، فإنه من فعل ذلك انتقضت صلاته.
فإذا استقبل قائما كما وصفت لك سكت، حتى يتنفس ويرجع كل عضو إلى مفصله، فإذا رجع كل عضو إلى مفصله ولم يبق يتحرك بدنه من اعتداله قال حينئذ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أخذا في القراءة في الركعة الثانية.
فإذا سجد للركعة الثانية كما وصفت لك، وجلس لقراءة التحيات، يجلس على وركه الأيسر، وجعل ظاهر قدمه الأيسر مما يلي الأرض، وبطنه ظاهرا مما يلي السماء، وظاهر قدمه الأيمن فوق أخمص قدمه الأيسر، وجعل أصابع قدمه
(1) هذا في ق. وفي الأصل: منه.