الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٧الأيمن مما يلي الأرض، وباطنها ظاهرا مما يلي السماء، وجعل بين ركبتيه أقل من فِتر(1) أو عرض كف، مفرقا بينهما، وجعل ركبتيه على الأرض جميعا، وجعل أصابع يديه جميعا على فخذيه هما(2) [قاصدا للركبة](3)، وفرق بين أصابعه كالقابض على ركبتيه، وإن شاء جعلهما فوق فخذيه وضم أصابعه، وجلس متمكنا، لا يرفع بدنه ولا يحنيه، بل يجلس الجلسة التي خلقه(4) الله عليها، وجعل نظره ما بين ركبتيه وسجوده، /134/ أو بين ركبتيه، فإذا جلس متمكنا كما وصفت لك، قال:"التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".
فإذا أراد أن ينهض قائما لتمام باقي صلاته، لم يطلق يديه من فخذيه أو ركبتيه، ولكنه ينهض عليها قائما إن أطاق، وإلا أطلق يديه من ركبتيه وجعلهما على الأرض، وضم أصابعه، ثم ركز قوائمه، وصفّ ركبتيه، وفرق أصابعه، ونهض على أطراف أصابع رجليه، كما وصفت لك أول مرة.
فإذا أراد أن يكبر، فلا يكبر حتى يطلق يديه من الأرض، ويجعلهما على ركبتيه، ويصير في نصف القيام، وقد أطلق ركبتيه من الأرض.
(1) الفِتْرُ ما بين طرف السَّبَّابة والإِبهام إِذا فتحتهما، وفَتَر الشيءَ قدّره وكاله بِفتْرِه؛ كشَبَره كاله بِشبْره. لسان العرب: مادة (فتر).
(2) هكذا في النسخ الثلاث.
(3) ق، ث: قاصد الركبة.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: أخلقه.