قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ١٨

الباب الثاني في جواز المجادلات

ومن كلام الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: /8/ ألا فتعلّموا العلم لله تعالى، وكونوا قوامين بالقسط، شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، وإياكم والرياء و المجادلة والمناضلة والمراء في الدين، فإنها من آفات العلماء، وعلامات العلماء السوء الذين ليس لهم في الآخرة من المغفرة والثواب من عند الله حظ ولا نصيب، وفي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من تعلم العلم ليرائي به الناس فهو في النار»(1). وقال - عليه السلام -: «دع المراء وإن كنت محقا، فإن من ترك المراء بنى الله له قصرا في الجنة»(2). وفي الأثر الصحيح عن أهل العلم: «إنّ من التواضع ترك الجدل ولو كنت محقا»(3).

(1) أخرجه بمعناه كل من: الروياني في مسنده، رقم: 1364؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5708؛ وأبي بكر الإسماعي في معجمه، رقم: 135.

(2) أخرج أبو داود في سننه بلفظ: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا»، كتاب الأدب، رقم: 4167؛ وأخرج الترمذي في سننه بلفظ: «من ترك الكذب وهو باطل بني له في ربض الجنة ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسطها»، كتاب البر والصلة، رقم: 1916.

(3) أخرجه أبو داود بلفظ: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا»، كتاب الأدب، رقم: 4800. وأخرجه الطبراني في الكبير بلفظ: «أَنَا الزَّعِيمُ بِبَيْتٍ فِي رباضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَاهَا، وَبِبَيْتٍ فِي أَسْفَلِهَا لِمَنْ تَرَكَ الْجَدَلَ وَهُوَ مُحِقٌ»، رقم: 11290، 11/ 139. وأخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ: «ست خصال من الخير … وترك المراء وإن كنت محقا … »، رقم: 3484.

٨٣٦ / ٣٦٬٧٥٥