الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٢الباب السابع عشر فيه مسائل في القراءة في الصلاة كان إماما أو غير إمام وفي الجهر في موضع السر وعكسه
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد: ولا يجوز صلاة المأموم إلا بفاتحة الكتاب، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن لا يقرأ خلف إمامه فاتحة الكتاب، وقد ذهب بعض أصحابنا وقد احتجوا بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف:204]، واعتل (خ: فاعتل) من ذهب إلى هذا القول بظاهر الآية، ولحجة(1) عليهم ببيان النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»(2)، وخبر النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»(3) هو المعترض على الآية؛ لأن النبي /283/ - صلى الله عليه وسلم - هو الموكّل بالبيان.
فإن قال قائل ممن يحتج بظاهر الآية: أنّه قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ما بالي أنازع في القراءة»(4)، قيل له: قد ثبت عنه الخبر، وأين من هذا أنه قال - صلى الله عليه وسلم -:
(1) ق: والحجة.
(2) أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام، رقم: 55؛ وأبو عوانه في مستخرجه، كتاب الصلاة، رقم: 1668؛ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان، 2/ 39.
(3) تقدم عزوه.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الحميدي في مسنده، رقم: 983؛ والبزار في مسنده، رقم: 7759؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 5861.