قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٤

وصلاته تامة. وقول: ولو أتم الصلاة على النسيان قبل قراءة السورة، ولكنه يعيد قراءة السورة ويمضي على صلاته؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان»(1)، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن ?: وعمن سها في صلاته إذا كان عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، هل يرجع من سهوه إلى الموضع الذي خرج منه من استقامته في الصلاة بتكبيرة أم لا؟ قال: فالذي أقول به وأعمل عليه وأراه موافقا لمعنى الآثار وحقيقة الصواب؛ أن رجوعه من سهوه يرجع بلا تكبير، وإذا أخذ في القعود إذا(2) كان عليه القعود، أو أخذ في القيام إن كان عليه القيام بعد أن رجع من سهوه، وانتهى إلى حالته التي كان محقا فيها، أن يكبر مثلا، كان عليه القيام فقعد ساهيا؛ فليرجع من قعوده إلى أن يصير /318/ في حالة التجافي بين افتراق القعود والقيام من السجود، فإذا صار هنالك نهض بتكبير، ولم يعتد بتكبيرة السهو التي قعد بها ساهيا، ولا يقوم من قعوده الساهي فيه إلى موضع التجافي؛ لأن تلك تكبيرة سهو، ولا يعتد بها، وكذلك إن كان عليه القعود فقام، والله أعلم.

(1) ورد في مسند الربيع بلفظ قريب، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، رقم: 794. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الطلاق، رقم: 2043؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 11416.

(2) ق: إن.