قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٠

مسألة: ومن كتاب المصنف: ولو كان المصلي أعجميا لا يعرف العربية؛ فلا يجوز أن يصلي بقراءة غير العربية، ولكن يسبح في موضع القراءة ثلاث تسبيحات، وكذلك يسبح مكان التحيات ثلاثا في موضعها، وإن عرف كلمة من فاتحة الكتاب أو آية فليقرأها في موضع القراءة ويسبح ثلاثا، وإن عرف ثلاث آيات بالعربية أجزاه.

مسألة: قال أبو محمد: الأعجم يقرأ يقول في نفسه.

مسألة عن أبي زياد قال: صلى بنا إنسان مرة فقرأ "إنا [أنطيناك(1)](2) الكوثر"، فسألت هاشما فقال: هي لغة ولم ير نقضا. قال عبد الباقي محمد بن علي بن عبد الباقي: هذه صحيحة، لكنها لم يصح عليها الإجماع في القرآن، والقراءات نقل لا قياس، وكل ما /344/ خرج من الإجماع فلا يجوز في الصلاة، والنقض أولى، والله أعلم. ولينظر الواقف فيه.

مسألة: قال أبو إسحاق: ولا يجوز ترك القراءة مع القدرة عليها في الصلاة، إلا في خصلتين: أحدهما أن تكون به علة فتمنعه من ذلك. والثانية: أن تحضر الصلاة، وليس معه في القرآن شيء، فإنه يتعلم، فإن لم يحسن وخاف فوت الصلاة فإنه يصلي كذلك. وفي قول: عليه الإعادة؛ قلته قياسا.

قال الناظر: يسبح بدل القراءة، ولا تكون الصلاة سكوتا، والتسبيح يقوم مقامها، حتى قيل: إن التسبيح يجزي في الركعتين الآخرتين من صلاة الظهر

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أعطيناك.

(2) كتب فوقه: لعله.