الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٦١وأما من كبر في موضع "سمع الله لمن حمده"، أو قال: "سمع الله لمن حمده" في موضع التكبير، أو سبّح في موضع هذا، أو كبر في موضع التسبيح والركوع والسجود، فهذا وأشباهه من معاني الصلاة إذا قال المصلي على التعمد؛ خيف عليه فساد الصلاة بالاتفاق. وإن قال خطأ أو نسيانا، فمعي أنّه يختلف في لزوم السهو له في ذلك؛ فقال من قال: عليه السهو. وقال من قال: من قرأ في موضع الركعتين الأولتين من صلاة النهار لم يكن عليه سهو، وإن كان من الآخرتين من العشاء الآخرة، أو في الآخرة من المغرب، فكل هذا سهو عليه فيه. وقال من قال: يلزمه السهو له في جميعه. قال من قال: عليه السهو في جميعه.
مسألة: وعن رجل عليه القعود في صلاته، فأراد أن يقوم، ثم ذكر؟ قال: ما لم ينهض /473/ يخرج؛ فلا وهم عليه.
ومن غيره: وقيل: إنما يلزم سجود السهو إذا أتم سهوه، وأما إذا لم يتم سهوه بعد فلا سهو عليه، وصفة تمام سهوه أن يتم القيام أو يتمكن قاعدا، وهو عليه القيام.
(رجع) مسألة: قال أبو المؤثر: يستحب أن يقول على أثر سجدتي الوهم والسجود للقراءة (خ: لقراءة(1) السجدة)؛ "سبحانك اللهم وبحمدك، سبحانك اللهم، لا إله إلا أنت، سبحانك اللهم، لك سجدت طوعا لا كرها، وإيمانا بك، وتصديقا بكتابك، واتباعا لسنتك وسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - "، ثم يقول: "اللهم اغفر لي، واقبل سجودي"، ويستحب هذا إن قاله وكان متمهلا، وإن لم يقله فلا بأس عليه.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: القراءة.