قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٦٠

مسألة: وقال محمد بن أحمد: روى إليّ من لا أتهمه عن عبد الله بن محمد بن بركة أنه قال: إنما الوهم الذي يجب فيه السجود في سبعة مواضع: من كان عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، أو الركوع فسجد، أو السجود فركع، أو قرأ التحيات في القيام، أو القراءة في موضع التحيات، أو نسي فسلم، ففي هذا يلزمه سجدتا الوهم.

قال أبو سعيد ?: إن المصلي إذا جهر في صلاته في موضع السر في الصلاة، أو أسر في موضع الجهر بما يكون به مخالفا للسنة في صلاته؛ لحقه معاني وجوب السهو (لعله أراد: الوهم بذلك).

وكذلك كلما(1) أتى المصلي على النسيان من جميع الأمور في صلاته ما إذا(2) أتاه على التعمد فسدت صلاته، ولا تفسد في الخطأ ولا في النسيان، وقال ذلك على الخطأ والنسيان. فمعي أنه قد قيل: عليه سجدتا الوهم /472/ في هذا الموضع، وأما مثل التوجيه والدعاء في الصلاة والذكر الذي هو مطلوب بالاتفاق في الصلاة، فإذا سها المصلي حتى قاله في موضع من مواضع صلاته، فمعي أنّه في بعض القول: تفسد صلاته. وفي بعض القول: إنها لا تفسد بذلك وعليه السهو (لعله أراد: الوهم).

وأما ما قاله المصلي مما هو خارج من معاني أمر الصلاة، وفعله من الأفعال والمقال الذي هو خارج من أسباب الدنيا وأعمالها: فهذا المعنى عندي أنّه يفسد الصلاة على الخطأ والنسيان والعمد.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: كما.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ذا.