قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٨٣

الباب الثامن والعشرون فيما يقال في سجود الشكر

ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في سجود الشكر؛ فاستحب الشافعي سجود الشكر. وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به. وقال الأوزاعي، وقال إسحاق بن راهويه: /492/ سنة. وكره إبراهيم ذلك، وزعم أنّه بدعة، وكره ذلك مالك بن أنس والنعمان.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول؛ لأن ذلك قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبي بكر، وعلي بن أبي طالب، وكعب بن مالك.

قال أبو سعيد: لا أعلم هذا القول من قول أصحابنا منصوص بأمر فيه، ولا نهي عنه، ولكن يعجبني أن يكون جائزا وفضلا؛ لأن السجود لله حيثما كان يخرج على معنى الطاعة من العبادة له من حيث ما خلصت نية العبد، وسجد شكرا لله، وتواضعا، وتقربا إليه؛ كان ذلك ثابتا معناه.

مسألة عن عائشة ? أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه أمر يكرهه؛ قال: «"الحمد لله على كل حال"، وإذا جاءه أمر يسرّه؛ خر لله ساجدا، وقال: "اللهم لك الحمد شكرا، ولك المنّ فضلا»(1).

مسألة: وسجود الشكر؛ تقول وأنت ساجد بعد الصلاة: "اللهم ارحم ذلّي

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب الأدب، رقم: 3803؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6663؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة، رقم: 387.