قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٨٦

الباب التاسع والعشرون ما على العاطس في الصلاة وما يجوز فيها من الذكر

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عمن جهر بالحمد في الصلاة بعد أن عطس متعمدا، ما تقول في صلاته تامة أم لا؟ قال: فإذا جهر متعمدا؛ فقد قيل: أن صلاته فاسدة. وقيل: تامة. وأحبّ إليّ على الجهل والنسيان أن تتم، وعلى العمد وخلاف المسلمين أن يعيد.

ومن غيره: قلت: وكيف يحمد الله العاطس إذا عطس، وهو في الصلاة؟ قال: قالوا: يحمد الله في نفسه، يقول: "الحمد لله رب العالمين لا شريك له".

قلت له: فإن حمد الله بذلك، فجهر؟ قال: أكره له أن يجهر، ولا أتقدم على نقض صلاته.

مسألة: وعن رجل يصلي فجشأ آخر، فحمد الله هو، هل تتم صلاته؟ قال: قد قيل باختلاف، وأحبّ إليّ أن تتم صلاته على النسيان، ويعيد في الجهل وعلى العمد.

مسألة: وقال أبو عبد الله ?: في الرجل يكون في الصلاة فيعطس؟ قال: يقول: الحمد لله، فإن رجع عطس، فيقول: الحمد لله، ولا يجهر بها.

وعن الرجل إذا عطس فقال: "الحمد لله"، بينه وبين نفسه، وحرك بها شفتيه، هل تنتقض صلاته؟ قال عندي: أنّه يختلف فيه.

قيل له: فإن جهر يقول: "الحمد لله" لما عطس على أثر العطاس، هل تنتقض صلاته؟ قال: معي أنّه إن قال ذلك بينه وبين نفسه كما /495/ يقرأ في صلاته، وكبر إذا كان وحده فيسمعه من كان خلفه، أو من كان قربه، ولم يخرج