الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٨٩وعن بعض أهل العلم: إن الذي يعطس في الصلاة يتكلم بلسانه بالحمد، ولا يجهر بذلك. وقال الأكثر: إنّه يحمد الله سرا في نفسه. انقضى.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: أما الحمدلة والتشهد بعد العطاس فلا أعلم على العاطس مسح وجهه بيده، وأما بعد الصلاة فيستحب له من غير إلزام، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وإذا سجد المصلي، وعناه عطاس، فرفع رأسه إلى أن عطس، ثم رده، كان /497/ مأموما أو وحده؛ لأنه خاف إذا عطس هو ساجد أن يضرب جبينه الأرض؛ فلم أحفظ في هذا منصوصا، وعندي إن فعل هذا من رفع رأسه ورده جائز وواسع، وهذا مما له فيه العذر، والله أعلم.
مسألة: وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان: عن المصلي إذا عطس في صلاته، كيف يحمد الله؟ قال: يوجد في بعض الكتب أنّه يحمد الله، وأما نحن فنؤخره إلى تمام الصلاة، فنحمد الله تعالى بعد ذلك؛ إذ ليس ذلك بفرضٍ، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وجائز للعاطس في الصلاة أن يحمد الله سرا في نفسه، ولا يجهر بذلك، فإن جهر بذلك على السهو؛ فأكثر القول لا تنتقض صلاته. وإن جهر على العمد؛ فأكثر القول تنتقض. وكذلك في التجشي يدخله الاختلاف، وهو عندي أشد من العطاس، والله أعلم.
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
ويستحب للذي يؤذن … في مسجد والصوت فيه يعلن
أن يترك الأجر على الأذان … ويضع الأصبع في الآذنان
قلت له إذا مشى المؤذن … وهو يقيم هل تراه يحسن