الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٦الباب الثّاني فيمن دخل في الصّلاة وذكر أنّ ثوبه نجسٌ فتعمّد للصّلاة به ثمّ تبيّن له أنّه مغسولٌ
ومن كتاب بيان الشّرع: وقيل: في رجلٍ دخل في الصّلاة، ثمّ ذكر أنّ ثوبه غير طاهرٍ (خ: نجسٍ)، أو ذكر أنّه جنب، أو أنّه على غير وضوءٍ، فمضى على صلاته على ذلك، ثمّ تبيّن له بعد ذلك أنّه اغتسل، أو أنّه توضّأ، أو أنّه غسل ثوبه؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: تفسد صلاته. وقال من قال: صلاته تامّةٌ في جميع ذلك. وقال من قال: تتمّ في الثّوب، ولا تتمّ في الوضوء. وقال من قال: تتمّ في الثّوب والوضوء، ولا تتمّ في الجنابة. وقال من قال: وإن ابتدأ الصّلاة على ذلك، وهو كذلك أيضًا، وإلاّ عيدا(1). (قال المصنف(2): لعلّه والابتداء أشدّ إثمًا، والاختلاف في نقض الصّلاة وإتمامها كذلك إن شاء الله).
قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: /54/ لو صلّى على أحد ذلك ناسيًا، ثمّ علم في الوقت أنّه قد صلّى على ذلك؛ فعليه الإعادة، فإن أعاد، وإلاّ عليه الكفّارة إذا فات الوقت، [ولا](3) يسعه جهله. وقد قال من قال: إن صلّى جنبًا، أو على غير وضوءٍ؛ فعليه الكفّارة، وإن كان إنّما صلّى بنجاسةٍ في ثوبه أو بدنه؛ فلا كفّارة عليه. وقيل: لا كفّارة عليه في شيءٍ من ذلك.
(1) هكذا في النّسخ الثّلاث.
(2) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 27): المضيف.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: فلا.