قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٥١

الباب السادس [الكلام في معقول الأصل](1)

وذلك على أربعة أوجه: أحدها: فحوى القول وهو أعلاها، ويسمى التنبيه، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء:23]، وقوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:7] الآية، وقوله: ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء:77]، و ﴿نَقِيرًا﴾ [النساء:124]، أو ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر:13]. وقيل: إنّ الحبة الواحدة تزن ألف ذرة وأربعا وعشرين ذرة، ومثله قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران:75]، فنبّه تارة بالأقل على الأكثر، وتارة بالأكثر على الأقل. والثاني: لحن القول، كقوله تعالى: ﴿أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ﴾ [الشعراء:63]؛ أي: فاضرب(2)، فحذف ذلك لأنه مفهوم، وكقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:184] فأفطر، كقوله: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ [البقرة:196]؛ أي: فحلق، وقوله: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص:7] الآية، ثم قال: ﴿فَالْتَقَطَهُ﴾ [القصص:8]؛ معناه: فألقته(3) فالتقطه آل فرعون. والثالث: دليل الخطاب، كقوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ

(1) ث: الكلام في المعقول.

(2) ث: فضرب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فألتقته.

٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥