الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٥٢حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:6]، دل ذلك على أن الحائل(1) لا نفقة لها، وقوله - عليه السلام -: «من باع نخلا قد أُبّرت فثمرتها للبائع»(2) يدل على كونها(3) قبل الأبار للمشتري، وقوله: «في السائمة الزكاة»(4) دل على سقوطها عن المعلوفة /42/ ومن أبى القول بدليل الخطاب له عليه أن يقول على ذلك بأنه لا نفقة ولا زكاة ولا ثمرة للبائع؛ لانتقال الأصل عنه، فأبان - عليه السلام - أنّ في هذه الأحوال ينتقل الحكم، وأما عدا هذه الأحوال فالحكم مبقى على أصله. والرابع: معنى القول، كقوله تعالى في الخمر أنها(5) تصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاةِ، ومثل ذلك مما تقدم ذكره، وبالله التوفيق.
وشرائع الإسلام تجمعها عشر خصال: أولها التوحيد، وإيقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ولزوم الجماعة، والعاشرة الطاعة لله - عز وجل -، وجميع ما أمر به ونهى عنه. والله أعلم وأحكم، وبه الحول والتوفيق. انقضى الذي من كتاب الأدلة والبيان.
(1) ث: الحامل.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم: 33؛ وابن ماجه، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، رقم: 260؛ والطبراني في المعجم الكبير، رقم: 619، 23/ 284.
(3) ث: كونه.
(4) أخرجه دون كلمة "الزكاة" مالك في الموطأ، كتاب الزكاة، رقم: 889؛ وأبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1386؛ والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7251.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: إنما.