قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

ولا يبصر.

فصل في الحقيقة: والحقيقة تنقسم قسمين: مجملا ومفصلا؛ فالمجمل: ما لا ينفهم به المراد من لفظه، ويفتقر في بيانه إلى غيره؛ كقوله - عز وجل -: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام:141]، فالحق(1) مجهول الجنس والنصاب، وقوله - عز وجل -: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَ‍آتُوهُمْ نَصِيبَهُم﴾ [النساء:33].

وينقسم المفصل قسمين: محتملا وغير محتمل؛ فغير المحتمل هو النص؛ وهو ما وقع في البيان إلى أقصى غاياته، كقول الله - عز وجل -: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:255]، وقوله: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النساء:171]، وقوله: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح:29]، وقوله: ﴿خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ﴾ [الروم:40]، و ﴿خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ [الأنبياء:33]، ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِي﴾ [إبراهيم:32] /38/ وقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة:234]، أو ما أشبه ذلك.

والمحتمل ينقسم قسمين: ظاهرا وباطنا؛ فالظاهر: ما سبق إلى النفوس معناه، كقول الله - عز وجل -: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الطور:19]، ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب:41،42] ﴿كُلُوا مِن ثَمَرِهِي﴾ [الأنعام:141](2)، {جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ

(1) ث: لحق.

(2) وردت هذه الآية بلفظ: "وكلوا من الثمرات" ولا وجود لهذه الآية.

٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥