قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٥

[ومن غيره: وقال بعض: وأمّا رأسه، فإن شاء تركه على أسواء(1) القيام، وإن شاء أطرق قليلاً، والإطراق أقرب إلى الخشوع، وأغضّ للبصر، وليكن بصره محصورًا(2) على مصلاّه في موضع سجوده، والله أعلم.

مسألة: وفي المصنَّف: من جوابات الشّيخ أبي سعيد ?: قد قيل في المصلّي: إنّه لا يجاوز بنظره موضع سجوده. وبعض: يرسل نظره خاشعًا، ولا يتعمّد به موضعًا دون موضعٍ، فحيث وقع نظره؛ فذلك موضعه. وقيل: يجعل نظره في قيامه موضع سجوده، وفي ركوعه بين قدميه وموضع سجوده، وفي سجوده إلى أنفه، وفي قعوده إلى ركبتيه.

قلت له: والمصلّي إذا جلس لقراءة التّحيّات، أين يكون نظره؟ وإذا ركع، أين يكون نظره؟ وإذا سجد، أين يكون نظره؟ وإذا قام للقراءة أين يكون نظره؟

قلت: أعرّفك ذلك كلّه؛ فقد قيل في ذلك باختلافٍ من القول؛ فقال من قال: لا يقصد المصلّي بنظره إلى موضع من المواضع يتعمّد، إلاّ أنّه لا يجاوز بنظره على كلّ حالٍ موضع سجوده. وقال من قال: إنّه يجعل نظره موضع سجوده. وقال من قال: إذا قام يجعل نظره قبالة أثره، وإذا ركع جعل نظره بين موضع سجوده وأثريه، وإذا قعد جعل نظره موضع سجوده، وأمّا إذا سجد؛ فلا أعرف فيه شيئًا، إلاّ أنّي أقول: إنّه يكون حياله حيث كان وجهه لا يزيله على غير مسقطه من المواضع.

(1) هكذا في ث، س. ولعلّه: استواء.

(2) في ث، س: محضورا.

٨٬٧٧٢ / ٣٦٬٧٥٥