قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٩

﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور:31]: إنّ ذلك الكفّان، والوجه. وقال أحمد بن حنبل: إن صلّت المرأة تغطّي كلّ شيءٍ منها، لا يرى منها شيءٌ(1)، ولا ظفرها. وقال أبو بكر بن عبد الرحمن(2) بن الحارث بن هشام: كلّ شيءٍ من المرأة عورةٌ حتّى ظفرها، وقد ذكرنا قول النّعمان فيما مضى. وكان مالك بن أنس يقول غير ذلك في امرأةٍ صلّت، وقد انكشف(3) قدماها أو شعرها أو صدر قدميها؛ تعيد ما دامت في الوقت.

قال أبو بكر: على مذهب الشّافعي تعيد(4) الصّلاة في الوقت، وبعد خروج الوقت. وقال أصحاب الرّأي: إن صلّت /175/ المرأة وعورتها مكشوفةٌ، وهي تعلم أو لا تعلم؛ فصلاتها فاسدةٌ. وقال إسحاق: تعيد إذا كانت عالمةً بذلك، فإن علمت بعد الصّلاة؛ لم أوجب الإعادة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في بعض(5) قول أصحابنا: إنّ على المرأة [أن تستر](6) في الصّلاة جسدها كلّه، ما خلا وجهها وباطن كفيها، وإنّ ما عدا وجهها وكفّها وظاهر وجهها؛ فهو منها [عورةٌ، بمنزلة](7) ما بين سرّة الرّجل

(1) في النّسخ الثّلاث: شيئا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: (ع: الرحمن).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: انكشفت.

(4) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 100). وفي الأصل، ث: تعد. وفي س: يعد.

(5) س: معاني.

(6) زيادة من ث.

(7) زيادة من ث.

٨٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥