قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٨

مسرجة له؛ فضفره(1) أحسن في الصّلاة وغيرها. وأمّا إذا كانت مكشوفة الرّأس؛ فمعي أنّه في بعض القول: إنّه لا تتمّ صلاتها. وفي بعض القول: إنّها إذا كانت في منزلها أو حيث لا يراها مَن لا يجوز لها التّبرّج به؛ فلا بأس عليها في صلاتها](2).

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أنّ المرأة البالغ تخمّر رأسها إذا صلّت، وعلى أنّها إن صلّت، وجميع رأسها مكشوف؛ أنّ عليها إعادة الصّلاة. واختلفوا في المرأة تصلّي، وبعض رأسها مكشوف؛ فقالت طائفةٌ: إذا صلّت وشيءٌ من شعرها مكشوفٌ؛ فعليها الإعادة؛ هذا قول الشّافعي وأبو ثور. وكان النّعمان /174/ يقول: المرأة تصلّي وربع رأسها مكشوفٌ أو ثلثه مكشوفٌ أو ربع فخذها أو ثلثها أو ربع بطنها أو ثلثها مكشوفٌ؛ قال: تنتقض الصّلاة، وإن انكشف أقلّ من ذلك [لم تنتقض الصّلاة، و](3) هذا قول محمّد. وقال يعقوب: إذا انكشف أقلّ من النّصف؛ لم تنتقض الصّلاة.

وأجمع أهل العلم على أنّ للمرأة الحرّة أن تصلّي مكشوفة الوجه، وعليها عند جميعهم أن تكون كذلك في حال الإحرام. واختلفوا فيما عليها أن تغطي في الصّلاة؛ فقالت طائفةٌ: على المرأة أن تغطي ما سوى كفّيها ووجهها؛ هذا قول الأوزاعي والشّافعي. وقد روينا عن جماعة أنّهم قالوا في معنى قوله تعالى:

(1) في ث: فظفر. وفي س: فظفره.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من كتاب زيادات على الإشراف (2/ 159).

٨٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥