الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥١لها في معاني الصّلاة والسّتر؛ فلا يتعرّى مِن(1) أن تجوز(2) لها الصّلاة، ولو أبصرها مَن لا يسعه النّظر إليها، ولو كانت آثمةً بنظره إليها؛ لأنّها قد تكون آثمةً بأشياء؛ لا تفسد بها صلاتها.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في عدد ما تصلّي به المرأة من الثّياب؛ فممّن(3) رأى أن تصلّي في درعٍ وخمارٍ: ميمونة، وعائشة، وأمّ سلمة أزواج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وروي ذلك عن ابن عبّاس، وهو قول مالك بن أنس، واللّيث بن سعد(4)، والأوزاعي، وسفيان الثّوري، والشّافعي، وأبي ثور. وقال أحمد بن حنبل وابن راهويه: أقلّه ثوبان؛ قميص ومقنع. وقد روينا عن عمر بن الخطاب، وابن عمر، وعائشة، وعبيدة السّلماني، وعطاء بن أبي رباح: إنّها تصلّي في ثلاثة أثوابٍ.
قال(5) أبو بكر: على المرأة أن تخمّر في الصّلاة جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها في ثوب صلّت أم في أكثر، ولا أحسب ما روي عن الأوائل ممّن(6) أمر بثلاثة أثوابٍ أو أربعة [إلاّ استحبابًا](7)، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.
(2) ث: يجوز.
(3) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 101). وفي النّسخ الثّلاث. فمن.
(4) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 162) مع اختلاف بين النّصّين. وفي النّسخ الثّلاث: سعيد.
(5) ث: وقال.
(6) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 163). وفي النّسخ الثّلاث: إلا من.
(7) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 163). وفي الأصل: إلا استحباب. وفي ث، س: الاستحباب.