الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٢الباب السّادس عشر ما يجوز أن يصلّى به من ثياب النّاس من مشركٍ أو مقرٍّ، وأحكام ذلك
من كتاب الإشراف(1): واختلفوا في الصّلاة في ثياب المشركين؛ فقالت طائفةٌ منهم: الصّلاة فيها، وفي ثياب الصّبيان، والثّياب كلّها جائزة، ما لم تعلم(2) نجاسة، هذا قول الثّوري، والشّافعي، والنّعمان، ويعقوب، ومحمد، غير أنّ الشّافعي قال: يتوقّى الإزار والسراويلات من ثياب المشركين. وأمّا النّعمان وصاحباه يكره الإزار والسّراويلات. وقال يعقوب: يجزيه أن يصلّي في ذلك إذا لم يعلم نجاسة. وكره أحمد الثّوب الذي يلي جلد الكافر، ورخّص في الطّيلسان والرّداء. وقال إسحاق بطهر(3) جميع ثيابهم. وقال مالك في ثوبٍ كان لكافرٍ: يلبسُهُ على كلّ حالٍ، وإذا صلّى فيه يعيد ما دام في الوقت(4)، وليس عليه أن يعيد ما مضى.
(1) نصّ الإشراف هنا يختلف في بعض ألفاظه عن نصّ كتاب الإشراف كما جاء في كتاب زيادات على الإشراف (1/ 267 - 269).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: نعلم.
(3) هذا في س. وفي الأصل: يظهر. وفي ث: يطهر.
(4) في النّسخ الثّلاث: الثوب. وينظر: كتاب زيادات على الإشراف (1/ 268).