الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٣قال أبو بكر(1): فلا بأس بالصّلاة في الثّوب الذي ينسجه(2) أهل الذّمة، وهذا على مذهب مالك، والشّافعي، وأحمد وأصحاب الرّأي، وثياب الصّبيان كسائر الثّياب؛ «صلّى النّبي /190/ - صلى الله عليه وسلم - وهو حامل أمامة بنت أبي العاص»(3).
قال أبو سعيد: أمّا ثياب الصّبيان من أهل القبلة؛ فيخرج عندي في قول أصحابنا: إنّه لا بأس به ما لم يعلم نجاسته من طريق الحكم، ولا أعلم أنّه يخرج بينهم في ذلك اختلافًا.
وأمّا ثياب أهل الذّمّة التي يلبسونها؛ ففي عامة قول أصحابنا عندي: إنّه لا يصلّى بها، وإنّ أحكامها أحكامهم، وأحكامهم عندي النّجاسة، ويخرج عندي من طريق الاحتياط، وأمّا الحكم؛ فإنّ الثّياب(4) في الأصل طاهرةٌ حتّى يعلم أنّها نجسةٌ، هذا ما لا أعلم فيه علّةً توجب غيره، وإنّما غلب عند أصحابنا فيما عندي في ثياب أهل الذّمّة التنزّه حتّى صار من قولهم شبه الاتّفاق، حتّى أنّه يروى أنّ قائلاً منهم قال: لا بأس بالصّلاة بها على الحكم حتّى يعلم نجاستها؛ فقيل: إنّه لم يقبل منه في ذلك.
وأمّا الثّياب التّي يعملونها؛ ففي قول أصحابنا معنى الاختلاف في ذلك، ولعلّ أكثر قولهم إجازة الصّلاة بها.
(1) الظّاهر أن في النّصّ سقطا، والنصّ هنا وقع فيه بعض التّحوير. ينظر: كتاب زيادات على الإشراف (1/ 268).
(2) ث: ينجسه.
(3) تقدم عزوه بلفظ: «حمل في صلاته أمامة بنت … ».
(4) ث: الثياب طاهرة.