الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٨١فليس عليه أن يفرّق الواجب والمستحبّ إذا أتى الواجب، وما شاء الله من المستحبّ، وإنّما لا يجوز له في ذلك أن يدين بلزوم شيءٍ بعينه فيه من المستحبّ، وما لم يدن بلزومه؛ فلا بأس، [وبالله التّوفيق](1).
مسألة: فيمن نظر رجلاً يصلّي /328/ [ويقصّر في صلاته؛ ما يلزم النّاظر إليه؟
الجواب: إن كان ممّن يرجو أنّه يرتدع إلى الحقّ](2)، أو كانت له قدرةٌ على زواله، و [يدٌ طائلةٌ](3) عليه؛ فعليه إنكاره حتّى يصير إلى الحقّ، وإن كان يرجو أنّه ليصير معه هزؤًا، ومسخرةً، وضياعًا، وليس له يدٌ قويةٌ عليه إن خالفه، فإن أمره بالمعروف، وإن كفّ عنه على هذه الحالة؛ فهو معذورٌ، إذا لم يكن يقاويه أو يقاوي مَن يرجو ليحميه بزيادة النّصف عليه و(4) عليهم، والله أعلم.
*****
تمّ الجزء العشرون من كتاب قاموس الشّريعة؛ في الصّلاة وما ينقضها، وما لا ينقضها، ويتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الحادي والعشرون في صلاة الجماعة، والحمدُ لله على إتمامه(5) حمدًا كثيرًا، وعلى أنعامه الممنّ بها على خلقه، وكان تمامه ضحى الاثنين وسادس عشر من شهر رجب سنة 1269،
وكان النّاسخ له العبد الضّعيف: حميد بن راشد بن محمد الرّشيدي بيده، نسخه لأخيه في الله ومحبّه: راشد بن حميد بن هويشل بن راشد الرّشيدي.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار سطر ونصف.
(3) هذا في س. وفي الأصل خرم بمقدار كلمتين. وفي ث: يد طائليه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أو.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: تمامه.