الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٨٠وكذلك لا يقرؤون شيئًا من السّور فيما فيه قراءة سورةٍ مِن الصّلاة بعد الفاتحة، وكذلك لا يعرفون حدود الصّلاة، وكذلك تكبيرة الإحرام؛ أيلزم الولد أن يعلمهما إذا لم يطلبا هما ذلك، ويسعه التّغافل عنهما /327/ [في مثل هذا، أم لا؟ وكذلك غيرهما من النّاس؟ صرّح لنا ذلك.
الجواب: أمّا قراءة الفاتحة بتحريف شيءٍ منها](1)، فإن كان بتحريف إعراب شيءٍ من الكلمات، و [هو ممّا يغيّر المعنى](2) إلى ما لا يجوز، وفي نفسه أنّه إذا أعلمهم لَيقبلون(3) منه؛ فعليه ذلك، وإن كان في نفسه لا يقبلون؛ فلا يلزمه إلاّ إذا سمعه ينطق بما لا يجوز؛ فيلزمه على معنى النّهي عن الباطل، والأمر بالمعروف. وإن كان ممّا لا يغيّر المعنى إلى ما لا يجوز؛ فلا بأس عليه إن تغاضى في ذلك، وإن دلّهم إلى الأحسن مع رجاء قبوله؛ فهو وسيلةٌ إلى الله تعالى.
وأمّا تحريف الكلام إلى حدٍّ لا يكون هو كلام الله؛ فعليه إذا رجا قبوله منهما، وذلك على ما مرّ بيانه، وكذلك ترك قراءة السّورة في صلاةٍ يقرأ فيها ذلك.
وأمّا معرفة الحدود؛ فالعامّة غير متعبّدين بمعرفتها إذا أدّوها على هيأتها المأمورين بأدائها كذلك، وليس على النّاس(4) أن يكونوا علماء، وإنّما عليهم أداء الواجب أداؤه، مِن غير لزومٍ عليهم أن يميّزوا ما فيه مِن واجبٍ ومستحبٍّ، كالأجير في الحجّ أن يفعل فيه ما كان منه واجبًا، وما شاء الله من المستحبّ؛
(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار سطر.
(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: ليقبلوا.
(4) زيادة من ث.