قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٢٣

قال أبو إسحاق: وبعض /11 م/ هذه الخصال نصا، وبعضها استدلالا على قولهم.

قال غيره وهو الناظر: النزيل هو الضيف، والصائم إن صبر فصلى الجماعة ثم أكل فقد حاز الفضل، وما كلف نفسه من هذه الضرورات فخرج إلى الجماعة فقد حاز الفضل إلا في الخوف على النفس، وقد نهي أن يلقي بيده إلى التهلكة، وفي ضياع المال اختلاف، ويعجبنا أن يكون كالخوف على النفس للنهي عن إضاعة المال، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وقيل: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه صلاة الصبح جماعة، ثم أقبل عليهم بوجهه الكريم، وقال: يا معشر(1) الناس، ما فعل عثمان بن مظعون، قيل له: يا رسول الله، إنه قد مات له ولد، وقد بنى في داره مسجدا، وفرشه بالرماد، ويعبد الله فيه حزنا على ولده، فقال النبيء - صلى الله عليه وسلم -: يا معشر(2) الناس، من يأتيني منكم به، فقال عمر بن الخطاب رضيه الله: أنا آتيك به يا رسول الله إن شاء الله، فمضى عمر إليه وقرع عليه الباب قرعا خفيفا، فأجابه بصوت حزن من كبد قريح لا يكاد يسمعه من بالباب، فقال: أنا عمر بن الخطاب أجب الأمين الصادق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فخرج إلي وقد نحل جسمه، وتغير لونه، ولم يبق منه(3) غير الجلد 11 س والعصب والعروق، فاحتمله على كتفه، وأتى به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما نظر إليه دمعت

(1) ث: معاشر.

(2) ث: معاشر.

(3) زيادة من ث.