الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٢٢(رجع) مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس: قلت له: هل لجار المسجد أن يدع الصلاة فيه لا لشيء من أعذاره؟ قال: لا؛ لما في الحديث عن 10 س النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد»(1).
قلت له: وما حد الجوار في هذا الموضع، وما له من المقدار؟ قال: فإلى أربعين ذراعا. وقيل: سماع الأذان. وقيل: الإقامة.
قلت له: إن كان من عماره أله أن يهجره؛ لما به يكون من المعاصي، أو في قرية، لا يقدر على إنكاره؟ قال: لا يدعه من أجله، والله أكرم من أن يأخذه بما ليس من فعله في موضع عجزه أن يمنعه مع عدم الرضى عن أهله.
قلت له: إن كان لا يقدر أن يدفعه، ولابد له من أن يسمعه؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أنه يختلف في هذا، وإن بلغ إلى سماعه فلا بأس عليه ما لم يتعمد لاستماعه، انتهى ما أردنا نقله.
مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: عشر خصال رخّص فيها في ترك صلاة الجماعة: أحدهما: البرد الشديد. والثاني: الحر الشديد. والثالث: المطر الشديد. والرابع: الليلة المظلمة الشديدة. والخامس: إذا كان ليلة ريح شديدة. والسادس: إذا كان صائما وقد حضر العشاء. والسابع: أن يكون عنده نزيل. والثامن: أن يكون به علة تمنعه من ذلك. والتاسع: أن يخشى غريما وليس يقدر على قضائه. والعاشر: أن يخشى على نفسه من سلطان أو على ماله، أو يخشى غير السلطان.
(1) أخرجه الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 256؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 898؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4942.