قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٨

الباب الثاني فيمن أحق بالإمامة في الصلاة

من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أحقّ القوم أن يؤمَّهم أقرؤُهم لكتاب الله، وإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسنة، وإن كانوا في السنة سواءً فأقدمهم هجرة، وإن كانوا سواء فأقدمهم سنًّا»(1). وقد اختلفوا في هذه المسألة؛ فروينا عن الأشعث(2) بن قيس(3) أنّه قدّم غلاما، وقال: إنما أقدم القرآن. وممن قال: يؤمُّ القومَ أقرؤُهم؛ ابن سيرين وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. [وقال أصحاب الرأي](4): أقرؤهم وأعلمهم بالسنة.

قال أبو بكر: وبهذا القول أقول؛ لأنه موافق للسنة. وقيل غير ذلك. وقال عطاء بن أبي رباح: كان يقال: يؤمهم أفقههم، وإن كان في الفقه سواء فأقرؤهم، وإن كانوا في القراءة سواء فأسنهم. وقال مالك: يتقدم القومَ أعلمُهم إذا كانت حاله حسنة، وإن السن(5) لحقا. وقال الأوزاعي: يؤمهم أفقههم(6). وقال الشافعي: يقدِّمون أقرأَهم وأفقهَهم وأسنَّهم. وقال أبو ثور: يؤمهم

(1) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: الربيع، كتاب الصلاة، رقم: 209؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع، رقم: 673؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 235.

(2) ث: الأشعب.

(3) في النسختين: قريش.

(4) زيادة من ث.

(5) هكذا في الأصل. وفي زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف: للسّنّة.

(6) في النسختين: أفقرهم.