قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 21

الجزء ٢١ · صفحة ٣٩

أفقههم /20 م/ إذا كان يقرأ القرآن. قال [أبو ثور: الناس](1) على سبيل ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -(2).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي، إلا أنه يخرج معنى ذلك على ما جاءت به الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اختاروا لإمامتكم (خ: لأمانتكم) أخيرَكم»(3) وفي بعض الحديث: «أفضلكم»، ولا يجوز على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التأويل غير هذا، كقوله: «أقرؤكم أبيّ بن كعب»(4)، وتقديمه عليه في الصلاة أبا بكر، فلو كان ذلك كذلك لغير الفضل تقدم أُبَيُّ بن كعب عليه، ولكنه يقدم أفضلهم، فإن استووا في الفضل فأقرؤهم؛ لثبوت القراءة في الصلاة، وأنه لا تجوز إلا بها، فإن استووا في الفضل والقراءة فأعلمهم بالسنة؛ لأنّ الصلاة لا تقوم إلا بعلم، فإن استووا فقيل: أسنّهم وهو حسن؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منّا من لم يُوقّر كبيرنا، ويرحم صغيرنا»(5). فليس من التوقير للكبير أن يُؤَم [بل منه](6) أن يَؤُم. وعلى حسب هذا يخرج معاني قول أصحابنا، ولعله

(1) هكذا في النسختين. وفي زيادات الكدمي على كتاب الإشراف: "أبو بكر: يقدّم".

(2) ث: - عليه السلام -.

(3) ورد في مسند الربيع بلفظ قريب، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، رقم: 784.

(4) أورده كل من: البغوي في شرح السنة، 14/ 185؛ وابن الجزري في غاية النهاية في طبقات القراء، 1/ 31؛ والماتريدي في تفسيره، 1/ 226.

(5) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 5927. وأخرجه بلفظ قريب كلّ من: الربيع، كتاب البيوع، رقم: 582؛ والترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 1919.

(6) هكذا في النسختين. وفي زيادات الكدمي على كتاب الإشراف: بل يُطلب منه.