الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٩٤ومن غيره: وفي حديث آخر: «إذا صلى الرجل بقوم وخلفه من أفضل منه، لم يزالوا في سفال»(1)؛ ومعنى ذلك من تقدّم بقوم يصلي بهم، وخلفه من هو أعلم منه وأقرأ منه؛ فلا يزالوا في سفال. أنّ ذلك إذا أمكنهم أن يقدموا أفضلهم، فقد خالفوا السنة، ومن خالف السنة في أمر قد لزمه؛ فلا يزال في سفال حتى يتوب.
مسألة: ومن جامع أبي محمد ?: ولا يؤمّ الرجل في بيته ولا في سلطانه أحد، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه، والتكرمة الفراش والمخدة(2).
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وقيل: إنّ أبا سعيد الأنصاري صنع طعاما فدعا أبا ذر وابن مسعود وحذيفة، فحضرت الصلاة فتقدم أبو ذر، فقال حذيفة: وراءك صاحب البيت هو أحق بالإمامة منك، فقال أبو ذر: كذلك يا ابن مسعود؛ قال: نعم، فتأخر وتقدم رب البيت 46 س فصلى بهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا زار أحدكم قوما، فلا يصلّ بهم، وليصلّ بهم رجل منهم»(3)، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ: «مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْهُ، لَمْ يَزَلْ فِي سَفَالٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» الطبراني في الأوسط، رقم: 4582؛ وبلفظ: «من أم قوما وَفِيهِمْ من أَقرَأ لِلْقُرْآنِ مِنْهُ وَافقه لم يزل فِي سفال إِلَى يَوْم الْقِيَامَة» الديلمي في الفردوس، رقم: 5878.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: المجدة.
(3) أخرجه أحمد، رقم: 20538؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 1199. وأخرجه النسائي بمعناه، كتاب الإمامة، رقم: 787.