الجزء 21
الجزء ٢١ · صفحة ٩٣الباب العاشر الإمامة في المنازل في الصلاة
ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: حضر ابن مسعود وحذيفة بن اليمان(1) دار أبي موسى الأشعري، فتقدم أبو موسى فأمّهم لأنّهم كانوا في داره، وفعل ابن عمر هذا بمولى يصلي خلف الموالي. وقال عطاء: صاحب الرّبع(2) يؤم من جاءه، هذا قول الشافعي.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج نحو هذا في معاني قول أصحابنا أنّ صاحب المنزل أولى بالإمامة ممن حضره في منزله، وكذلك إمام الحي في مسجدهم أولى بالإمامة ممن حضره في معنى اللزوم، إلا أن يكون إماما معقودا له الإمامة، فإنه إمام لرعيته دونهم في كل موضع حضره من سفر أو حضر أو مسجد أو غيره، إلا أن يقدم غيره، فإنه يجوز أن يقدم من شاء ويصلي بهم إن شاء، وكذلك معنا إذا حضر علم (ع: عالم) /46 م/ من أعلام المسلمين من أئمتهم في الدين، أحببنا أن لا يتقدّم عليه ويقدّم، وكذلك قاضي المسلمين وأمثالهم من أشراف أهل الدين أن يقدّموا للفضل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اختاروا لإمامتكم خيركم وأفضلكم»(3)، وقوله: «لا يزال القوم في سفال ما أمّهم دونهم»(4) أو نحو هذا.
(1) ث: اليماني.
(2) في النسختين: الربيع.
(3) تقدم عزوه.
(4) سيأتي عزوه بلفظ: «إذا صلى الرجل بقوم وخلفه … ».